مؤسسة آل البيت ( ع )

111

مجلة تراثنا

عن الراوي في كتاب رجاله الذي ألفه لذكر أصحاب الصادق ( 64 ) . ذكره جمع ، منهم المحقق السيد حسن الصدر الكاظمي ، واختاره ، بعد أن قدم مقدمات حاصلها : أن الكلمة مذكورة في خصوص رجال الشيخ ، وأنه ذكر ذلك خاصة في باب أصحاب الصادق عليه السلام ، وأن المذكور من رجاله من أصحابه عدتهم " 3050 " راويا ، وأن الموصوفين من أولئك الرواة " 305 " ! رجال فقط ، وأن الشيخ صرح في أول كتابه : " أنه لم يجد في ما رمي إليه من ذكر أصحاب الأئمة ، إلا مختصرات ، إلا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق عليه السلام " ، فإنه بلغ الغاية في ذلك ، ولم يذكر رجال باقي الأئمة عليهم السلام " وقال الشيخ : وأنا أذكر ما ذكره ، وأورد من بعد ذلك ما لم ( يذكره ) انتهى ( 65 ) ، قال الصدر : يعني ما لم يذكره من رجال باقي الأئمة عليهم السلام ، لا رجال الصادق عليه السلام كما توهم ، وأن أصحابنا ذكروا في كتبهم في ترجمة ابن عقدة أن له كتبا منها كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق أربعة آلاف رجل ، وأخرج لكل رجل حديثا مما رواه عن الصادق 1 عليه السلام . وبعد تمهيد هذه المقدمات ، قال الصدر : الظاهر أن الشيخ نظر إلى الحديث الذي أخرجه ابن عقدة في ترجمة من رواه عن الصادق عليه السلام ، فإذا وجده مسندا عن ابن عقدة عن ذلك الرجل قال في ذيل ترجمته : " أسند " يعني ابن عقدة " عنه " أي عن صاحب الترجمة ، فيعلم أن ابن عقدة يروي عن ذلك الرجل بإسناد متصل . وإن لم يجد الحديث الذي أخرجه ابن عقدة مسندا ، بأن وجده مرسلا أو مرفوعا ، أو مقطوعا ، أو موقوفا ، أو نحو ذلك ، لم يذكر حينئذ شيئا من ذلك لعدم الفائدة . وقال الصدر : إنه لم يعثر على التنبه لهذا المعنى من أحد ( 66 ) . لكن يلاحظ أن هذا الرأي كان معروفا قبل الصدر ( 67 ) . ويندفع هذا الاحتمال بأمور : الأول : أن من ذكرهم ابن عقدة إنما هم من أصحاب الصادق عليه خاصة كما ذكره الصدر ، وصرح به الشيخ في مقدمة رجاله ، بينما نجد بين الموصوفين بقوله " أسند عنه " عددا من أصحاب الباقر والكاظم والرضا والهادي عليهم السلام ،